محمد اسماعيل الخواجوئي

121

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

إلهي ابن عمّي ؟ فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد إنّ عليا وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لواءك لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمّتك . ثمّ أوحى اللّه إليّ : يا محمّد إنّي أقسمت على نفسي قسما حقّا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذرّيتك الطيّبين الطاهرين حقّا حقّا ، أقول : يا محمّد لأدخلنّ جميع أمّتك الجنّة إلّا من أبى من خلقي . فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنّة ؟ فأوحى اللّه إليّ : بلى . فقلت : وكيف يأبى ؟ فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد اخترتك من خلقي ، واخترت لك وصيّا من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدك ، وألقيت محبّته في قلبك ، وجعلته أبا لولدك ، فحقّه بعدك على أمّتك كحقّك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقّه جحد حقّك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك ، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة . فخررت للّه عزّ وجلّ ساجدا شكرا لما أنعم ، فإذا مناد ينادي : إرفع رأسك واسألني أعطك ، فقلت : إلهي أجمع أمّتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا جميعا على حوضي يوم القيامة . فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد إنّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء ، وقد آتيته علمك من بعدك ، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمّتك ، عزيمة منّي لا أدخل الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ، ومن أبغضك أبغضني ،